القائمة القصيرة لجائزة السرد اليمني، حزاوي، الدورة الرابعة 2025 القائمة القصيرة لجائزة السرد اليمني، حزاوي، الدورة الرابعة 2025

إعلان القائمة القصيرة لجائزة السرد اليمني– حزاوي، الدورة الرابعة 2025

برعاية بنك اليمن والكويت

 

يسر إدارة جائزة السرد اليمني– حزاوي، الإعلان عن الروايات التي وصلت إلى القائمة القصيرة في الدورة الرابعة (2025) للرواية غير المنشورة، بعد فرز وتقييم عشرات النصوص المشاركة من مختلف المحافظات اليمنية.

مستوى المشاركات في هذه الدورة يعكس تطورًا لافتًا في التجربة السردية اليمنية من الناحية الفنية وتنوّع الأساليب، حيث برزت نصوص تمزج بين الواقعية النقدية والتخييل الرمزي والتجريب الفلسفي، مما يؤكد حيوية المشهد الروائي اليمني وقدرته على ملامسة أسئلة الإنسان والوجود.

وتميّزت النصوص المتأهلة للقائمة القصيرة بتنوع موضوعاتها وأساليبها السردية، وتكاملها الفني، وبقدرتها على معالجة قضايا الإنسان اليمني في أبعاده الوجودية والاجتماعية والنفسية، مع انفتاح بعضها على قضايا إنسانية كونية ورؤى تأملية وفلسفية عميقة.

يقدّم أحد النصوص معالجة عميقة وواقعية لانهيار الفرد الفقير وسط منظومة اجتماعية مأزومة، حيث تتداخل العوالم الفلسفية والعبثية في سرد يستحضر ظلال دوستويفسكي وكافكا وكامو، عبر شخصيات مأزومة تبحث عبثًا عن معنى في عالم قاسٍ ولا مبالٍ.

في نص آخر نقرأ حكاية إنسانية مؤثرة عن طفلة عاشت مرارة الفقد والحرمان في مجتمع مهدد باقتلاع هويته، لتغدو الرواية شهادة على النضال من أجل الحرية، رواية مكتوبة بحبكة متقنة وسرد سلس يعبر حدود المكان واللغة، في معالجة إنسانية عالية الحساسية والتوازن.

ويتناول أحد النصوص مأساة الحرب بوصفها تجربة إنسانية أكثر من كونها حدثًا سياسيًا، متتبعًا تحولات أفرادٍ يجدون أنفسهم أسرى ذاكرة الحرب ومصائرها المعلّقة، في سرد شاعري اللغة، نابض بتفاصيل تجعل من الإنسان محور الحكاية لا ضحيتها.

نص آخر يقدّم رؤية رمزية للمقاومة المجتمعية في وجه قمع الحب والجمال، حيث تتقاطع الحكاية مع أجواء من الواقعية السحرية، وتتخذ من الشجرة رمزًا لاستمرار الحياة، ومن الحب فعلًا يتحدى التشوه الاجتماعي، بلغة رشيقة وحبكة محكمة وبناء دائري مدهش.

نص آخر ينقل تجربة السجن وما يرافقها من قهر اجتماعي إلى فضاء روائي واسع، يعرض تحولات السلطة والمجتمع من خلال شخصيات نابضة بالحياة تكشف هشاشة الإنسان أمام النظم المتغيرة وألاعيب القدر، بلغة ذكية وسرد غني بالتفاصيل.

ونص آخر يغوص في عوالم النفس البشرية، مستكشفًا أثر القسوة والإدمان والخيبات في تشكيل وعي الإنسان، عبر سرد شعري وتداعٍ يزاوج بين الواقعية والهذيان، في عمل يختبر الحدود بين الحقيقة والوهم، والعقاب والخلاص، بلغة عالية الإيقاع وبنية نفسية عميقة.

كما تضم القائمة نصوصًا تتوسع في الحفر الفلسفي والمستقبلي للسرد اليمني المعاصر؛ أحد النصوص يشتغل على الثنائية الوجودية بين "الأنا" و"الآخر" في مواجهة الذات المنقسمة، عبر حوار طويل بين شخصيتين هما وجهان لوعي واحد يعيش الانفصام بين الفكر والواقع. بينما يذهب نص آخر إلى المستقبل، متخيّلًا مدينة رقمية يحكمها مجلس استبدادي عبر شرائح ذكية، في سردٍ يستكشف العلاقة بين التقنية والسلطة والحرية الإنسانية. كما تضم القائمة روايات واقعية ذات منحى اجتماعي وإنساني، تتناول تجربة الاغتراب ومعاناة البحث عن الجذور، بلغة بسيطة وثرية بالتفاصيل.

ننوه إلى أن قيمة الجائزة تبلغ خمسة آلاف دولار، تُمنح لفائز واحد أو تُقسّم بين أكثر من فائز بحسب جودة النصوص المقدّمة في كل دورة، إضافة إلى طباعة الأعمال الفائزة ومنح كل كاتب خمسين نسخة من روايته الفائزة وتوزع بقية النسخ على المكتبات العامة والنقاد والدارسين. كما نؤكد أن النصوص خضعت لتحكيم دقيق أجرته لجنة تضم نقّادًا وروائيين، نظروا في الأعمال بعد إخفاء أسماء الكتّاب عنها، ضمانًا للنزاهة وتحريًا لأقصى درجات الشفافية. هذا، وستُعلن أسماء الفائزين خلال الأيام القليلة المقبلة، متمنّين لجميع المشاركين التوفيق، وأن تكون هذه الجائزة شرارةً لقدح مواهبهم، لا محطةَ ختام، وأن يواصلوا رحلتهم الإبداعية في سبر عوالمهم عبر سردٍ خلاقٍ يعبّر عنهم وعن هواجسهم؛ وذلك هو الفوز الأكبر والأبقى.

وإليكم نصوص القائمة القصيرة مرتّبة أبجديًا وفق عناوينها:

 

 

 

إدارة جائزة السرد اليمني – حزاوي